Think Positive Research

من مدرس اللغة الإنجليزية إلى ملياردير علي بابا…جاك ما ملهم الشباب

By: | Tags: | Comments: 0

51df810acee98a5

قصص النجاح تدون في التاريخ، لكن ما يجمعها جميعاً هو الإصرار والمتابعة والطموح والتحدي ولعل من أحد هذه القصص التي لا تعرف لليأس طريق الملياردير جاك ما صاحب موقع علي بابا الذي تحول في فترة قصيرة من مدرس براتب تعيس إلى عملاق في عالم التكنولوجيا وأغنى رجل في الصين.

ولد جاك ما في 15 أكتوبر عام 1964، في هانغتشو بمقاطعة تشيجيانغ الصينية الواقعة في جنوب شرقي الصين، ونشأ في أسرة فقيرة، ولديه أخ أكبر وأخت صغرى، نشأ هو وإخوته في وقت كانت فيه الصين الشيوعية لاتزال معزولة تماما عن الغرب.

كان والداه فنانين يؤديان أغاني تقليدية تعرف باسم “البينغ تان” وهي نوع من السرد القصصي الملحن. عندما بلغ سن الـ12 بدأ يهتم باللغة الانجليزية فتعلمها بنفسه وبعد زيارة الرئيس الامريكي آنذاك، ريتشارد نيكسون، لمدينة هانغتشو في عام 1972، أصبحت مسقط رأس “ما” المحج الأول للسياح خصوصا الأجانب منهن. جاك  لم يفوت الفرصة، فعندما كان مراهقا، كان يركب دراجته كل صباح لمدة 45 دقيقة متجهاً صوب فندق قريب لإرشاد السياح الأجانب مجاناً حول المدينة والتحدث معهم بغية ممارسة وإتقان لغته الإنجليزية.

بدون مال أو علاقات، كان السبيل الوحيد لجاك للمضي قدما هو من خلال التعليم ودراسته. بعد الثانوية، قدم طلبا للدخول إلى الكلية، ورغم رسوبه في الاختبار المؤهل لدخول الجامعة مرتين، استطاع في الثالثة التأهل لدخول أسوأ جامعة آنذاك من حيث المستوى في مدينته.

درس ليصبح مدرسا للغة الإنجليزية ثانوي. وعند تخرجه في عام 1988، وقع الاختيار على جاك من بين 500 خريج ليدّرس في الجامعة  مارس جاك مهنة تدريس اللغة الانجليزية لمدة خمس سنوات براتب 100 إلى 120 يوان، ما يعادل 12 إلى 15 دولار أميركي شهرياً. ودفعه راتبه التعيس إلى البحث عن مصادر أخرى للكسب، ففي عام 1995، ذهب جاك ما إلى سياتل للعمل كمترجم وكانت هذه الزيارة الأولى إلى الولايات المتحدة، عرفه أصدقاءه بالإنترنت وأدرك حينها أنه في الصين لا يوجد أي مصدر للبيانات على الإطلاق. وقال جاك أنه حينها لمس لوحة المفاتيح لأول مرة في حياته، ولكنه عندما عاد الى الوطن، أطلق موقعا إلكترونياً للبيانات عبارة عن دليل للأعمال التجارية أطلق عليه اسم “الصفحات الصينية“.

موقع “الصفحات الصينية” لم يكن مشروعا مثمراً، ولكن بحلول عام 1999 جمع جاك 18 صديقا في شقته في مدينة هانغتشو ليكشف لهم عن فكرة إنشاء شركة جديدة للتجارة الإلكترونية. وافق الجميع على المشروع وجمعوا 60 ألف دولار أميركي لإطلاق موقع “علي بابا”، اما اسم على بابا فكان بعيد تماما عن العشوائية فلقد اختاره  جاك لسهولة استخدامه على الزائر فأنه يشابهه كثير افتح ياسمسم .. فيفتح مغارة على بابا المليئة بكل مايخص الصين .

اتخذ جاك منزله مقر لشركة على بابا وفي نفس العام الذي قام بتاسيسها به استطاع ان يحصل على تمويل بمبلغ مالي قدره 5 ملايين دولار واعطته له  مجموعة “جولدمان ساشس” الاستثمارية ..  في عام 2000 استطاع جاك ما ان يوسع نشاط شركتة حيث انه نجح في الحصول على تمويل اخر بقدر 20 مليون دولار .. اما نظام العمل في شركة على بابا فكان لا يكن للحظة العمل بها خلال 24 ساعة متصلين في 7 ايام في الاسبوع.

وفي سن الـ 50، بلغت ثروة مؤسس ورئيس شركة علي بابا 21 مليار دولار، وفقا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات ويعد جاك ما شخصا مُلهِماً للكثير من الشباب  ويتابعه الكثير من الشباب ففي أحد الاجتماعات الذي حرص على حضوره المساهمون والعملاء وطلاب من جامعات هونغ كونغ، نصح جاك ما الشباب بأخذ زمام الأمور بأيديهم والتحرك لإطلاق مشاريعهم الخاصة بغية التعامل مع الانكماش الاقتصادي بدلا من انتظار الوظائف الحكومية أو الخاصة وقال بأن أكبر الثروات في العالم حققها أناس استغلوا الفرص وأكد بأننا اليوم في فترة ما بعد الأزمة العالمية وهي فترة توفر أرضاً خصبة لإطلاق المشاريع الجديدة.

Leave a Reply

صورة الكابتشا

*